رأي اكسبرس

الفرق بين أهل العلم و أهل الغيطة العلمية

البروفيسور ستانلي  ناش فولكر ، تلميذ هنري كيسنجر– أحد الذين درست مواداً سياسية على يدهم- قام يوماً أحد الطلبة الفلسطينيين بعرض ورقة أطروحة تدين السياسة الأمريكية على عكس ما جاء في محتوى  المادة .. فأشاد البروفسور له بقوة الطرح و أقر له امام باقي التلاميذ أنه تعلم بعض النقاط لأول مرة. كتبت ورقةً قدمتها للبروفيسورهارفي شولمان (الصورة أعلاه ) مؤسس مجمع الفنون الحرة بكونكورديا عن الخلل في التمثيل الشعبي للديموقراطية الأمريكية من خلال آلية إنتخاباتها، فقبل بطريقة الإستدلال و وصف الطرح بالمهم . في حين لما كتبت عن بعض الشخصيات الدينية ، قام بعض الذين يفتقدون إلى الكفاءة العلمية ليس بالإشكال (و يا ليتهم أشكلوا علي ) و لكن بإصدار الأحكام البيزنطية و  التخوين ، و القول أن فلاناً لم يدرس العلوم الشرعية -ناسين أن هذا ليس شرطاً في النقد العلمي – و إلا فلما الرد على طروحات النصارى و لم يدرسوا في الحوزة – وجاهلين أن الحوزة متوفرة على الإنترنيت كذلك. و منهم من قال  أنه لا بد أن أكون مختصاً في الهرمنيوطيقا لكي أقوم بممارسة النقد، فأعطى بذلك لعالمه  صفة الألوهية و لمريديه صفة الرسولية إذا علمنا أن الهرمنيوطيقا علم لتفسير النص المقدس ..و لا أظن  أصاحبنا لهم باع لا في الهرمنيوطيقا و لا في الابستمولوجيا و لا الجينيولوجيا ..و حسبك الإشكال عليهم في إحدى هذه المسائل لتعرف هشاشتهم الفكرية .. الذي ينكر أنه لا مفر من قبول  التعلم في الحياة بشكل دائم يفوته قطار التعلم، و أهل العلم دائماً يراجعون أنفسهم ، أما أهل الغيطة العلمية فقد جاوزوا القنطرة و تجريحهم يهدد الوحدة الإسلامية و العربية و ما إلي ذلك من قصص المتسيسة .

Categories: رأي اكسبرس