رأي اكسبرس

تعليق على قول :”الأصل هو أن النبي لا يعلم الغيب” و إن أوحي له من الغيب

“عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ” ..و الوصي يرث من الموصي عند من ثبتت عنده الوصية . سؤال الأصل : الأصل عندي أنه يعلم بإذن الله لأن وجود الإذن هذا لا ينبني على العدم و ليس حادثاً بصدفة و قد كان في عالم الذر قبل آدم و النشأة. لأن الإذن بالنبوة و ما تقتضيه من مسائل مثل علم الغيب المأذون له أصله الإصطفاء . فإذا قلت أن الأصل أنه لا يعلم الغيب ، كان تعليمه للغيب من قبل الله تعالى حادثاً منبنياً على إستحقاق ذاتي بعد النشأة و تجلي النور المحمدي في ذات  النبي  الشريفة. و هذا ما يجعل علم الغيب من الممكنات لأي فرد ترقى في التقوى، بل ويجعل النبوة من الممكنات ترقيا لا إصطفاءً و هذا مستحيل. و تقديري أن الأصح هو القول بأن الأصل هو علم الرسول بالغيب بإذن الله، و ليس القول بأن الأصل هو عدم علمه به. لاحظ أن الإصطفاء سابق لولادة النبي و هذا له شواهد في الكتب القديمة، و كل ما يتعلق بقرائن الإصطفاء من مزايا لا بد أن تكون سابقة كذلك . و لهذا لا يعبر عن الممكن وجوباً بالأصل على أنه منعدم في أصله.

Categories: رأي اكسبرس

Tagged as: