رأي اكسبرس

الولاية التكوينية في رأي اكسبرس

ياسر الحراق الحسني : “الولاية التكوينية كما عرفتها هي في معنى قوله تعالى واصفا الجعل المحمدي بإعتباره رحمة للعالمين. فبلا رحمة يستحيل الوجود التكويني، و جواز وجوده بلا رحمة مناف للعدل الرحماني. أنا من المؤيدين لاعتبار حديث ”لولاك ما خلقت الأفلاك”. وإذا كان معلوم عندك أن علة خلق الأفلاك هي النبي الأعظم صلى الله عليه وآله، صار لا يخفى عنك ارتباطها -الأفلاك – بمُوجِب تحقق تكوينها -النبي الأعظم-. وهذا الإرتباط هو ما يعني الولاية التكوينية عندي. وكشيعة إثناعشرية، تحقق الولاية التكوينية للنبي الأعظم هي عين تحققها لباقي المعصومين”..هذا تعريف للمعتقد كما أراه و هو مخالف لغالبية التعريفات لأنه يتجاوز موضوع الارادة و الوساطة و التفويض بإذن الله ليركز على إرتباط تحقق الوجود الكوني بأشرف المخلوقات و احتياجه إليه. فهل يمكن إنكار أن الرحمة لا تنحصر في الرسول ص ! و هل يمكن إنكار أنه خير الخلق ! إذا كان الجواب لا، فبالأمرين المذكورين تكون ولايته على الوجود من باب توقف هذا الوجود عليه مسألة حاصلة بالضرورة.