أنساب إدريسية

نبذة عن بني حمود بن ميمون الإدريسي

حمود بن ميمون (ت 1010 م ) جد  بنوه (بنو حمود) من ملوك الطوائف بالأندلس . نسبه هو : حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن إدريس .  كانوا أصحاب مالقة وأعمالها  أول من ملك منهم علي بن حمود (المعجب 43) و (الأعلام للزركلي 2/282).

حكم علي بن حمود بن ميمون قرطبة في أول سنة سبع وأربعمائة كما قدمنا ، وكانت دولته اثنين وعشرين شهرا ثم خالف عليه الموالي الذين قاموا بنصره وبيعته ، فخرجوا عليه ، وقدموا عليه الأمير عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن الناصر لدين الله الأموي ، ولقبوه بالمرتضى ، وزحفوا إلى غرناطة ، ثم ندموا على تقديمه لما رأوا من قوته وصرامته وثبات جأشه ، فخافوا من غائلته ، ففروا عنه ، ودسوا عليه من قتله غيلة .وأما علي بن حمود ، فوثب عليه غلمان له صقالبة في الحمام ، فقتلوه في آخر سنة ثمان وأربعمائة .وخلف من الأولاد يحيى المعتلي وإدريس. و الشيخ جعفر بن محمد الإدريسي من ذريته ( الذهبي ، سير إعلام النبلاء ص 163).

خلفه القاسم بن حمود بن ميمون الإدريسي ، والي إمرة الأندلس بعد مقتل أخيه علي بن حمود سنة ثمان . وكان هادئا ساكنا ، أمن الناس معه ، وكان يتشيع قليلا ، فبقي في الملك إلى سنة اثنتي عشرة وأربع مائة ، في ربيع الأول ، فخرج عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود المعتلي ، فهرب القاسم من غير قتال إلى إشبيلية ، فاستمال البربر ، وجمع وحشد ، وجاء إلى قرطبة ، فهرب منه المعتلي ، ثم اضطرب أمر القاسم بعد قليل ، وخذله البربر ، وتفرقوا في سنة أربع عشرة ، وتغلبت كل فرقة على بلد من الأندلس ، وجرت خطوب وأمور يطول شرحها ، فلحق القاسم بشريش فقصده المعتلي ، وحاصره ، فظفر به ، وسجنه دهرا ، وأما أهل إشبيلية ، فطردوا عنها ابني القاسم بن حمود ، وأمروا عليهم ثلاثة : قاضي البلد محمد بن إسماعيل بن عباد ، ومحمد بن يريم الألهاني ، ومحمد بن الحسن الزبيدي ، فساسوهم ، ثم تملك عليهم القاضي ، وأظهر لهم ذلك الحصري الذي يقال : إنه المؤيد كما قدمنا ، وتملك مالقة يحيى المعتلي والجزيرة الخضراء وغلب أخوه إدريس بن علي على طنجة وطال أسر القاسم ، وعاش ثمانين سنة ، ثم خُنق في سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة .

ملاحظة 1: لم ينقلب القاسم على أخيه علي بن حمود بن ميمون الذي قتله مواليه ، لكن القاسم لما حكم إنقلب عليه أبناء أخيه لأنه كان متشيعاً . يذكر كتاب الكامل في التاريخ (فصل ذكر علي بن حمود الإدريسي ص 192 -302 ) أن طنجة كانت ملاذاً للقاسم بن حمود المذكور .

ملاحظة 2: لم يثبت إنتقال أبناء حمود بن ميمون إلى غمارة و لا إلى جبل العلم و لا تصح   نسبة الميمونيين من بني أحمد بن إدريس  في بني جرفط  إلى حمود بن ميمون من بني عمران بن إدريس ,