أوراق حقوقية

تقرير عن مغمارات عبد الله نهاري في امريكا

ليس هناك من يتابع شأن المتطرفين من شيوخ الإسلاموية إلا و تفاجأ من زيارة نهاري لامريكا. فالرجل لا زالت أشرطته طرية على اليوتوب يدعو على امريكا و جنودها بالهلاك و يعتبرها الشيطان الأكبر. شيخ دعى أكثر من مرة و في سياقات متعددة إلى ما من شأنه تفتيت أسر  مغربية بكاملها عن طريق فتواه بتحريم مجالسة و مجاورة و مصاهرة المسلمين الشيعة. و من حديث فتاويه الإجرامية و تحريضاته  التي وصلت إلى حد الدعوة إلى القتل ما صدر منه في حق الصحفي الغزيوي في قضية رأيه الخاص حول مسائل تتعلق بالحريات الفردية و تحديداً حرية ممارسة الجنس خارج إطار الزواج الدائم.

بعد كل هذا اصدرت السلطات الأمريكية تأشيرة لنهاري مكنته من القدوم إلى الولايات المتحدة ليلقي خطباً يومية في بلدة ايفيريت قرب بوسطن على مسامع الشباب الأمريكي المسلم طوال شهر رمضان المعظم. و الغريب في الأمر أن الشيطان الأكبر أصبح بقدرة قادر أهلاً للمديح على أهم المنابر المروجة لنهاري و تطرفه حيث جاء في خبر لموقع هبة بريس أن شيخهم يقوم بزيارة لأمريكا بصفتها عاصمة الحريات الفردية. خبر سرعان ما تم حذفه من الموقع و لا تجد سوى آثاره على محرك غوغل (الصورة أعلاه و كذلك أنظر الملاحظة في أدنى الصفحة)*.

 لقد تحول نهاري في امريكا من عرعور يضرب بيده الأبواق  و يصرخ مثل الأحمق إلى رجل مسكين مظلوم يدعو الله أن يجعل كيده في نحور الذين يريدون إسكات صوته صوت الإرهاب و التطرف. توقف نهاري عن الخطب الرمضانية خلاف  برنامج جمعية الأمريكي المسلم و تظلمه و تغيير نبرته انما يدل على أن شيئاً ما يدور بينه و بين السلطات الأمريكية، خاصةً مع ملاحظة قيام مركز MEMRI بترجمة خطاباته المعادية لأمريكا و فتواه بقتل الغزيوي. المركز المذكور معروف بعلاقته مع جماعات الضغط الأمريكية و إعتماد مستشارين في البيت الأبيض على توثيقاته في مجال السمعي البصري المترجم من العربية إلى الإنجليزية. هناك تجمع كفار امريكا  الذي دخل على الخط ليستعرض نماذج تطرف الشيخ نهاري. فهل الشيخ في هذه الأيام قرر أخذ التقية عن  مذهب الشيعة التي طالما شنع عليهم بها في زمن الشيعة أنفسهم قرروا فيه التخلي عنها ؟ بحيث يدعو إلى ظلم المسلم الشيعي و تهجيره و التمييز ضده في حين لما تأتي المواجهة مع “الكفار” و” الصليبيين” على حد توصيفاته المشهورة  يدخل ذيله  في عورته مثل الكلب و يولي مدبراً متمسكناً لا يحرض و لا يرفع صوته داعيا الله بأدب و تذلل غير معهود !   أم أنه مجرد عميل للوهابية و أذنابها في المغرب ليشوش على مجتمع يعد الأكثر تنوعاً في الفكر و الذوق و العقيدة على مستوى إفريقيا الشمالية ؟ نهاري الذي ستكون هذه أول و آخر زيارة له لأمريكا كما يبدو، هل سيتعلم درس التعايش من بلدة ايفريت أم سيعود إلى أحلام سيف بن ذي يزن ليركب من  جديد  حماره أو بغلته أو هما معاً كي ينشر ديانة قتل المخالف و التنكيل به ؟ هل باقي شيوخ الديزنة الحمارية سيستفيدون من تجربته المشينة ؟  

*قام موقع هبة بريس بعد الإطلاع على هذا التقرير بإعادة نشر الصفحة مستعادة من بنك المعلومات الممسوحة بتاريخ 30/7/2012, وهذا ما يفسر إحتفاظ النشرة بعنوانها و رابطها و تاريخها الأصليين:  http://hibapress.com/hibapressnews27518.html