نقاشات و حوارات

مداخلة لدى الصحفي الأستاذ لشهب حول “اللامعقول” الرافضي

 

نشر الأستاذ نور الدين لشهب على حائطه في موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك شريطاً يظهر أحد المؤمنين المطبرين و هو يبدو قائلاً بصوت لا يتماشى مع حركات شفتيه أنه لا رب إلا علي، عنونه مخرجه ب “أنظر ماذا يقول الروافض ” فعلق :

نور الدين لشهب: ما في رب إلا علي !!

ياسر الحراق الحسني : هذا شريط مفبرك … في مسيرات التطبير تسمع : حيدر ..حيدر …و ليس ما في رب إلا علي.. ثم حتى إن تنزلنا لكم و اعتبرنا الشريط صحيحاً، فلا يضر وصف الإمام علي ب”الرب” على قياس مع فارق رب البيت.. خاصة أنك تجد في الثرات الشيعي إعتبار كون كل الشيعة هم يتامى علي ع و عليه كونه رباً بمعنى الولي الواجب الطاعة لا اشكال فيه. ثم إنه بإمكان أي شيعي أن يقلب عليك الصورة ويأتيك بمثل الشريط أدناه ثم يعنونه : أنظر ماذا يقول السنة النواصب …فتجده بذلك أحمقاً جاهلاً..اتحداك أستاذ لشهب أن تتعرض للحلاج و بن عربي و محمد الحراق و كفرياتهم ، لكن لي معهم أوراق تنشر في المستقبل. فهؤلاء منهم من ادعى الألوهية و منهم من ادعى الوحدة مع الإلاه و منهم من ادعى حلول الإلاه فيه. أأمل أن لا تصيبك إن فعلت بعدها قذائف زعزعة عقيدة المسلم الجنيدية. كان أولى نقد كفريات ثراتكم الفاحشة الإنتشار من نشر تهجمات الجاهلين على أناس اسالوا دماهم استشعاراً لآلام كربلاء. هؤلاء المؤمنون المدربون على مثل هذه المراسم هم خير من آكلي اللحوم النيئة و الراقصين على أغصان الهندي و آكلي الزجاج و شاربي الماء الساخن في بلدكم العزيز. هؤلاء -و اتمنى أن تحضر في إحدى مراسمهم لتستفيد من التجربة – هم المسرح الأبدي لواقعة كربلاء. فأين الثرى و أين الثريا ..

نور الدين لشهب: : أضحكتني اخي العزيز ياسر الحراق..أود أن أكون صريحا معك، أنا لست متخصصا في موضوع التشيع ولا موضوع التصوف بالرغم من أني قرأت للموضعين بشكل كبير جدا، ولكن مشكلتي أنني لا أتعمق، والسبب في ذلك هو أني أريد ألا أكون غريبا عن الموضوع، وهناك مواضيع كثيرة قرأت عنها أيضا، المهم انه حين يحصل لي اقتناع واتسلح بحجج أدافع بها عن رأيي وأن أتفهم الآخر أقول : كفى ، أما بالنسبة للمتصوفة فإن لغتهم غير إنجازية بلغة اللسانيات، فهي اشارات واستعارات والتأويل فيها منفتح على المدارج الروحية المتعالية، وربما تتفق معي هنا لو ذكرت لك الخميني وموقفه من الحلاج، أما قضية عيساوة وحمادشة فهذه أمور لا يمكن لعاقل أن يدافع عنها واعرف الكثير منها وزرت سيدي علي عدة مرات ومكناس ايام المولد النبوي ووقفت على هذه الامور من باب الفضول، المشكل هو أنك تدافع عن الأشياء غير العقلانية في الضفة الأخرى علما أن علماء أجلاء يحرمونها من امثال العلامة حسن فضل الله ومحمد مهدي شمس الدين وعلى الأمين وهاني فحص وكثير من الكتاب المثقفون لدى الشيعة!!

ياسر الحراق الحسني : أحسنت أخي ، طرحك جداً مقبول و حقك مكفول في الإنكار على ما صنفته في اللامعقول الذي لا جرم أن نختلف حول معقوليته من عدمها. فلو تفضلت عندي تعقيب على ما بسطت به و تكرمت. ففي مسألة الإشارات و التأويلات الصوفية وكوني قد اتفق مع عدم انجازية لغتهم المنفتحة على مدارج الإرتقاء الروحي، أود أن أشير انني لم أجد لحد الساعة من خلال ما طالعته من مواد ما يدل عن اكتفاهم بالإشارة و هذا ما تجده عندهم في صريح العبارة كما في قول محمد الحراق الحسني في الديوان :”ولي مقعد التـنزيه عن كل حادث……ولي حضرة التجـريد عن كل شـركة……تراني ببطـن الغـيب إذ أنا ظـاهر….. وما ثَـمَّ غـيري ظاهر حـين غـيبـتـي”، و ليس قول الخميني في الحلاج و إبن عربي بملزمٍ لي كما أن قوله في ولاية الفقيه القطبية الإخوانية الإنبعاث لا يلزمني لأنني في هذه المسائل و في أخرى سياسية إختلف معه و هذا من حقي . نعم هناك مثقفون مثل شريعتي و مراجع مثل المطهري أكثر وزناً ممن ذكرتم أكاديمياً في حينهم و دينياً لم يتفق معهم علماء و مفكرون آخرون في قضية تحديد المعقول و اللامعقول. و إمتداداً لذلك تجدني أتساءل كيف يحلل بعض من ذكرت (بإستثناء الشيخ شمس الدين الذي غير موقفه من التطبير في اواخر حياته) الإضراب على الطعام المضر بالنفس و الذي يحتمل تسببه في الهلاك، ثم كيف يحلل الإنتحار أو الإستشهاد -حسب المورد- و التهلكة في حين يحرم التطبير الذي لا هلاك فيه، و الذي شرعاً لا يتعدى ضرره الجسماني آثار الحجامة في الظهر أو حجامة الرأس التي كان يواضب عليها الرسول ص إلى أن سماها ب”‘ المنقذة” كما ورد في صحيح الأخبار ، و لا يرقى هذا في ضرر الجسم إلى آثار الختان المباشرة. و عليه إعادة تمثيل كربلاء بهذا المعني لا حجة لمخالفيه إلا من باب تشويه صورة المذهب. وهذا الباب تبث بطلانه مع إنتشار مواكب التطبير في أماكن مثل لندن و ديترويت و بوسطن الغربية حيث لا يتعدى استقباح التطبير مسألة الذوق ليس إلا. و عليه ذوقي مخالف لأذواقهم على النحو المذكور. و الضحك من الذوق المخالف تعبير لكم الحق فيه مدنياً و إن كان فيه اشكال شرعي و الله العالم.